Friday, April 19, 2019

إدانة ضابط نيوزيلندي خبأ كاميرا في مرحاض سفارة بلاده في واشنطن

أُدين ضابط سابق في البحرية الملكية النيوزيلندية بتهمة إخفاء كاميرا سرية في مرحاض سفارة بلاده في واشنطن.
وكان ألفريد كيتنغ يشغل منصب ملحق الدفاع الأول للسفارة، حين عثر على الكاميرا مزروعة في المرحاض في يوليو/ تموز 2017. واتهم بمحاولة تصوير "مواضع حساسة وحميمية".
ويواجه كيتنغ عقوبة السجن لمدة تصل إلى 18 شهرا في يونيو/حزيران المقبل.
ونفى كيتنغ التهمة الموجهة ضده، وطلب من المحكمة الحفاظ على سرية اسمه، إذ قال إن عائلته ستواجه "صعوبات بالغة" إذا كُشف عن هويته.
لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل المحكمة العليا النيوزيلندية.
كان كينتينغ أعلى مسؤول عسكري في البحرية الملكية النيوزيلندية يعمل في سفارة بلاده في الولايات المتحدة عندما تم اكتشاف الكاميرا في عام 2017.
وقد اكتُشف أمر الكاميرا عندما سقطت على الأرض من داخل أنبوب تسخين في مرحاض مشترك للجنسين.
وقال القاضي غرانت باول وقتها، "لقد عُلقت الكاميرا عمدا بارتفاع واتجاه معين يجعلها قادرة على تصوير الأشخاص الذين استخدموا المرحاض".
وكانت الكاميرا مغطاة بطبقة سميكة من الغبار، ما يشير إلى أنها كانت موجودة في المكان لعدة أشهر.
واستخدم المرحاض الذي وضعت فيه الكاميرا ما يقرب من 60 شخصا يعملون في السفارة. ونظرًا لأنه كان مسؤولًا نيوزيلندياً فتقرر محامته في بلاده، رغم أن الواقعة حدثت بالولايات المتحدة.
وكانت الشرطة النيوزيلندية أرسلت رجالها إلى واشنطن لإجراء تحقيق وجلب الكاميرا إلى لفحصها في نيوزيلندا. وبعد الانتهاء من الفحوصات، وجدوا أن هناك تطابقاً في عينات الحمض النووي الخاصة به مع تلك الموجودة على بطاقة الذاكرة في الكاميرا.
كما عثروا على أكثر من 700 ملف محذوف و20 ملفا ما زال موجوداً على بطاقة الذاكرة، كانت عبارة عن 19 صورة لأشخاص استخدموا المرحاض على مدار خمس ساعات.
لكن محاميه رون مانسفيلد، انتقد الطرق المستخدمة في اختبار الحمض النووي، قائلاً : "إن الأدلة قد تلوثت لأن الكثيرين من موظفي السفارة الآخرين قد تعاملوا مع الجهاز بعد العثور عليه"، ووصف التحقيق بأنه "غير كفء وغير مكتمل".
مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا عبارة عن إناء يفيض بالغضب والأسئلة التي تبحث عن اجابات. فالمخيم يؤوي نسوة وأطفال تنظيم الدولة الإسلامية الذين تخلى عنهم أزواجهم وآبائهم ودولة الخلافة التي التحقوا بها علاوة على حكوماتهم.
ما زال بعض منهن تتمسك بعقيدة الكراهية التي دفعت بهن للتوجه إلى سوريا، إذ يصرخن في وجهك "لم نهزم"، بينما تستجدي أخريات طريقة للخروج من المخيم والعودة إلى أوطانهن في أوروبا وغيرها.
ولكن، وبينما تراوغ الحكومات الغربية، يموت أطفالهن.
فأم أسماء، وهي بلجيكية ذات أصول مغربية، ما زالت تتمسك بوهم أنها ساعدت نسوة سوريا وأطفالها خلال السنوات الست التي قضتها هناك - معظمها في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.
تمسك أم أسماء، وهي ممرضة سابقة، بنقابها وتقول "هذا كان خياري. ففي بلجيكا لم يكن بامكاني ارتداء النقاب، ولذا فهذا هو خياري".
وبينما كانت أم أسماء تنتحب مع مجموعة من النسوة المتشحات بالسواد، جاءت أم وهي تدفع طفلها المصاب بحروق بليغة بعربة، وقالت "أنظروا لما فعلوه!" وذلك في إشارة إلى القوات التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.
مخيم الهول عبارة عن كابوس. فقد توسع حجمه من 11 ألف شخص إلى حوالي 70 ألفا. وهو مكان ممتلئ بالعواقب السوداء لانهيار "دولة الخلافة"، وهو على وشك الانفجار.
تقول أم أسماء إنها لا تحتاج أن تعتذر للهجوم الذي وقع في عام 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل والذي تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه. قتل في ذلك الهجوم 32 شخصا عدا منفذيه. فحسب تفكيرها، لا يجوز الرد على هجوم استهدف بلدها من قبل مجموعة انضمت اليها. فأم أسماء تشعر بأنها هي الضحية، وتعتقد أن الغرب وضرباته الجوية على الباغوز، آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية، هي سبب البؤس الذي تعيش فيه. أما الكراهية والعنف اللذن تسبب بهما التنظيم فقد تناستها تماما.
هذه هي الحيلة التي يحاول الجهاديون الترويج لها، وهي عبارة عن ذاكرة انتقائية تمحي أي خطأ أو اساءة كانت قد ارتكبت.
تقول أم أسماء "لن أتحدث عما فعله زوجي، إذ أني لا أعلم ما فعل". عرفت أم أسماء الحياة تحت ظل الديمقراطية وتحت ظل تنظيم الدولة، وقالت لي إنها تعرف أيا من النظامين أفضل. قالت وهي تدير لي ظهرها وتمضي "إن مخك مغلق".
لم يكد يمر اسبوعان على سقوط الباغوز، آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، بأيدي القوات الكردية المدعومة أمريكيا. كان الأكراد قد أبدوا صبرا كبيرا، إذ وافقوا على اتفاق لوقف اطلاق النار بعد الآخر للسماح للنسوة والأطفال والجرحى بمغادرة البلدة. وكان طيران التحالف، الذي قتل العديد من المدنيين في الموصل والرقة، أكثر حذرا في هذا المجال في الباغوز.
استخدم تنظيم الدولة أسر مقاتليها كخط دفاع أخير.
فقد قال لي طفل عراقي نجا من القتال، "قتل ألفا شخص على الأقل في يوم واحد جراء القصف. خبأ التنظيم آلياته بين الخيام التي كانت تسكنها العوائل. كنا نعلم أن هذه الآليات مستهدفة، لذا طلبنا منهم نقلها إلى مكان آخر. ولكنهم رفضوا فانفجرت الآليات".
وعندما انتهى القتال، أجليت الجثث من الباغوز قبل السماح لوسائل الإعلام بالوصول.
مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية لم يكونوا مجرد جنود في سوح القتال، بل جلبوا معهم نسائهم وأطفالهم وأسرهم.